السيد جعفر مرتضى العاملي

320

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقيل : أقرب العوالي من المدينة ميلان أو ثلاثة ( 1 ) ، ومنها ما يكون على ثمانية أميال أو عشرة ( 2 ) . عذر أقبح من ذنب : ومن الغريب والعجيب - وما عشت أراك الدهر عجباً - قول العسقلاني هنا : « أما من احتج لمن أخر بأن الصلاة حينئذ كانت تؤخر كما في الخندق ، وكان ذلك قبل صلاة الخوف فليس بواضح ؛ لاحتمال أن يكون التأخير في الخندق كان عن نسيان ، وذلك بيِّن في قوله « صلى الله عليه وآله » لعمر ، لما قال له : ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب ، فقال : والله ما صليتها ، لأنه لو كان ذاكراً لها لبادر إليها كما صنع عمر ، انتهى » ( 3 ) . وهكذا ، فإن نتيجة كلام العسقلاني هي : أن عمر كان أذكر للصلاة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ! وأكثر اهتماماً بشأنها . ولم ينسها عمر ( رغم انشغاله الشديد بأمر الحرب في الخندق حتى لقد حقق أعظم الانتصارات فيها ! ! وقتل أعظم فرسانها ! ! وهزم الأحزاب ، وفرق جمعهم

--> ( 1 ) الجوهر النقي ( مطبوع بهامش سنن البيهقي ) ج 1 ص 441 والتمهيد ج 6 ص 178 وراجع : شرح الموطأ للزرقاني ج 1 ص 35 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1261 وقال : ذكره ابن حزم أيضاً ونقله ابن حجر عن أبي عبيد . ( 2 ) التمهيد ج 6 ص 178 وشرح الموطأ للزرقاني ج 1 ص 35 . ( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 316 .